مصلى، فأنا قاعد فإذا الشيخ أبو عمر قد أقبل من الجبل فلما رآني أسرع إلي وفي يده حشيشة فمدها إلي وقال: شم هذه تنفعك، فأخذتها وشممتها، فزال عني المرض، فلما كان وقت العشاء صليت معه، فقال: الذي أصابك أظنه كان ريحًا، قال: وهذه كرامة أعرفها للشيخ أبي عمر، فإن أحدًا ما أعلمه بمرضي.
49-وسمعت أبا غالب مظفر بن أسعد بن حمزة بن القانس بدمشق قال: كان والدي يرسل إلى الشيخ أبي عمر بشيء من النفقة كل سنة، فأرسل إليه مرة بدينارين، فردهما الشيخ أبو عمر، قال: فضاق صدر والدي ثم فكر فيهما فوجدهما من جهة غير طيبة، فبعث إليه غيرها من جهة طيبة، فقبلها، وهذا معنى ما حكاه لي.
50-حدثني الفقيه الإمام أبو محمد عبد الله بن الشيخ أبي عمر محمد قال: حكت زوجته -يعني أم عبد الرحمن آمنة بنت أبي موسى- أنها لم تحمل بولد قط إلا علمت من كلامه وحاله ما حملها من ذكر أو أنثى، فمرة أتاه رجل بغنمة هدية فقال هذه نتركها حتى تلدي، ونشتري أخرى ونذبحها عقيقة، قال: ويحيى لنا ابن، فضحك، فولد له بعد أيام ابن سماه سليمان، وفي مرة أخرى لما حملت قال: كذا اسم أبي أحمد بن محمد، وفي هذه النوبة أسمي