فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 70

وهو مروي عن أنس بن مالك وأبي ذر وزيد بن ثابت. ودليلهم: ما جاء عن أبي هريرة _رضي الله عنه _ قال: قال صلى الله عليه وسلم:"إذا ثوِّب بالصلاة (1) فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة ) (2) ّ"

وجاء عن أبي قتادة _ رضي الله عنه _قال: ( بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذْ سمع جلبة رجال ، فلما صلى قال:"ما شأنكم"؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة ، قال:"فلا تفعلوا إذا أتيتم إلى الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا"(3) ).

وهذا القول فيما يظهر هو القول الصحيح والأقرب لعموم الأحاديث التي تنهي عن الإسراع أو السعي في الإتيان إلى الصلاة ، ولو كان هناك تخصيص في جواز السعي لمن طمع في إدراك تكبيرة الإحرام لذكره النبي صلى الله عليه وسلم للذين أحدثوا جلبة وصوتا . وهذا كثير في أحاديثه عليه السلام كقوله _ صلى الله عليه وسلم _:"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (4) . فهنا خص الصلاة المكتوبة .

ومثل ذلك حديث:"لا تفعلوا إلا بفاتحةِ الكتاب" (5) ) فاستثنى هنا الفاتحة .

(1) أي نودي بالإقامة

(2) الموطأ ، مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي ، دار إحياء التراث العربي، القاهرة ، الطبعة وتاريخا ( بدون )

/ حديث رقم ( 137) ، ورواه مسلم / حديث رقم (947) .

(3) رواه البخاري / حديث رقم ( 595) ، ورواه مسلم / حديث رقم (636)

(4) المسند ، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني ، مؤسسة قرطبة ، القاهرة ، رقم الطبعة وتاريخها ( بدون ) / حديث رقم ( 20637) ، ورواه البخاري / حديث رقم (5648) كلاهما عن زيد بن ثابت رضي الله عنه .

(5) السنن الكبرى ، أحمد بن شعيب أبو عبدالرحمن النسائي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة ( الأولى ) ، 1991م / حديث رقم ( 902) ورواه البخاري / حديث رقم ( 714) كلاهما عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت