الصفحة 12 من 25

ثم تأملنا فإذا أنه لا تعارض بين هذه الأحاديث ، فإنه أمر الصبيان أن لا يرموا الجمرة حتى تَطُلعَ الشمس ، فإنه لا عُذر لهم في تقديم الرمي ، أما من قدَّمه من النساء ، فرمّيْنَ قبل طلوع الشمس للعُذر و الخوف عليهن من مزاحمة الناس وحَطْمِهِم ، وهذا الذي دلت عليه السنةُ جواز الرمي قبل طلوع الشمس ، للعذر بمرض ، أو كِبَرٍ يَشُقُّ عليه مزاحمة الناس لأجله ، وأما القادرُ الصحيح ، فلا يجوز له ذلك ] .

9-ولها إن حاضت بعد طواف الإفاضة أن تكتفي به عن طواف الوداع وتنفر:-

قال ابن القيم في زاد المعاد: (2/ 262) :

[فطافت عائشةُ في ذلك اليوم طوافًا واحدًا ، وسعت سعيًا واحدًا أجزأها عن حجِّها وعُمرتها ، وطافت صفيَّةُ ذلك اليوم ، ثم حاضت فأجزأها طوافها ذلك عن طواف الوداع ، ولم تُودِّعْ ، فاستقرَّت سنته صلى الله عليه وسلم في المرأة الطاهرة إذا حاضت قبل الطواف - أو قبل الوقوف - أن تَقْرِنَ ، وتكتفيَ بطواف واحد ، وسعي واحد .

وإن حاضت بعد طواف الإفاضة اجتزأت به عن طواف الوداع ].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 26 / 223-241 ) :

وأما (( المسألة الثانية ) ): فإن المرأة إذا حاضت وطهرت قبل يوم النحر ، سقط عنها طواف القدوم ، وطافت طواف الإفاضة يوم النحر وبعده ، وهي طاهر . وكذلك لو طافت طواف الإفاضة وهي طاهر ثم حاضت فلم تطهر قبل الخروج فإنه يسقط عنها طواف الوداع ؛ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث رخص للمرأة إذا طافت وهي طاهر ثم حاضت أنه يسقط عنها طواف الوداع ، وحاضت امرأته صفية أم المؤمنين يوم النحر ، فقال: (( أحابستنا هي ؟ فقالوا: إنها قد أفاضت ، قال: فلا إذًا ) ).

10-وإن حاضت قبل طواف الإفاضة فعليها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف إلا إذا خافت على نفسيها أن تبقى وحدها بذهاب الرفقة ، فتطوف طواف الإفاضة ،وينبغي أن تغتسل - وإن كانت حائضا - كما تغتسل للإحرام- وتستثفر كما تستثفر المستحاضة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت