فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 60

قلت: الزبير بن خريق، قال الحافظ في"التقريب": لين اهـ. فلا شك أن الأوزاعي أرجح منه، فعلم أن الحديث حديث ابن عباس، وقد رأيتَ أنه عن ابن عباس ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو متروك، أما ما عند الحاكم أن الأوزاعي قال: حدثني عطاء فالتصريح بالتحديث عند الحاكم وهم، فقد نص الحافظ على عدم سماع الأوزاعي هذا الحديث من عطاء، وأن الواسطة إسماعيل بن مسلم المكي وكفى بذلك دليلًا على عدم سماعه لهذا الحديث من عطاء.

والحاصل أن الحديث جاء عن جابر وعن ابن عباس، فهو عن جابر شذ به الزبير ابن خريق، والصحيح أنه من حديث ابن عباس، وحديث ابن عباس ضعيف جاء من طريقين: الأولى فيها الوليد بن عبيدالله بن أبي رباح ضعيف، والثانية فيها انقطاع بين الأوزاعي وعطاء، والواسطة هو إسماعيل بن مسلم المكي متروك، فالحديث ضعيف كما تقدم.

13-قال الإمام ابن الجارود رحمه الله تعالى رقم (129) :

حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه في قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء:43] ، قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري فيجنب، فيخاف إنِ اغتسل أن يموت فليتيمم. اهـ

وسنده كما يلي:

محمد بن إسحاق بن خزيمة الملقب بإمام الأئمة الحافظ النيسابوري أبو بكر، قال الذهبي في"السير" (14/365) : شيخ الإسلام عني بالحديث والفقه حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والإتقان، حدث عنه البخاري ومسلم في غير الصحيحين، وقال: ما كتبت سوداء على بيضاء إلا وأنا أعرفه، وقال ابن حبان: ما رأيت على وجه الأرض من يحفظ صناعة السنن وألفاظها الصحاح وزياداتها حتى كأن السنن بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت