ج) أقول:ــ فيه تفصيل ، فإن كان قد وجد في كفره ما يوجب الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس فيكون الغسل في حقه في هذه الحالة شرطا في صحة الصلاة لتأكدنا من قيام الحدث ، وأما إن لم يوجد في كفره ذلك فلا يكون غسله بشرط في صحة صلاته ، وإنما يؤمر بالوضوء فقط ،قال ابن الهمام ( لا نعلم خلافا في وجوب الوضوء للصلاة على من أسلم محدثا ) .
س33) هل البسملة شرط في صحة غسله ؟
ج) لا وإنما هي سنة فقط .
س34) هل له أن يؤخره عن وقت إسلامه ؟
ج) الأصل أنه لا يؤخره ، بل يبادر به مباشرة ، لا سيما مع تمكنه منه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به ، والأصل أن الأمر يفيد الفورية إلا بدليل ، وهذا هو المعروف في حق من أسلم في القديم والحديث ، فقد أمر به قيس بن عاصم و ثمامة بن أثال وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير مباشرة فور إسلامهما ، ولأنه أبرأ للذمة وأبعد عن الصوارف ، وأكمل في التطهر في الظهار بعد طهارة الباطن ، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين ، لكن لو أخره بالعذر الشرعي فلا حرج فيغتسل متى ما زال عذره .
س35) مال حكم لو أراد الغسل ولم يجد الماء ، فهل له أن يتيمم ؟
ج) فيه خلاف ، والأصح عندي أنه يتيمم فيما إن كان عادما للماء أو غير قادر على استعماله ، لأن الله تعالى يقول"فلم تجدوا ماء فتيمموا"ولأنه قد تقرر أن التراب بدل عن طهارة الماء في كل ما كان من خصائصه .
س36) هل يلزمه استعمال الماء بعد وجوده ؟
ج) أقول:ــ فيه تفصيل:ــ فإن كان قد وجد في كفره حدث فعليه إعادة الطهارة بالماء بعد وجوده ، لأن الصحيح أن التيمم رافع للحدث رفعا مؤقتا إلى حين وجود الماء فإن وجده فليتق الله وليمسه بشرته ، وأما إن كان عن غير حدث فيكتفي بالتيمم السابق ، لأن الحدث ليس موجودا حال تيممه فلا حدث يعود بعد وجود الماء أو القدرة على استعماله .
س37) هل هناك صفة تسن في غسل المسلم الجديد ؟