فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 49

ج) أقول:ــ إن الحكم بالكفر على من فعله أو قاله لا بد فيه من شرط الاختيار ، فمن قال كلمة الكفر أو فعله وهو مكره عليه إكراها شديدا بحيث لا يكون له قدرة ولا اختيار لشدة الإكراه ، فهذا لا كفر عليه ، بشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان ، قال تعالى"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ، لكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم"وفي الحديث"إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"حديث سنده جيد .

س28) هل يجب على المسلم الجديد أن يغتسل بعد إسلامه ؟

ج) أقول:ــ فيه خلاف ، والأصح والله أعلم أنه يجب عليه أن يغتسل ، والدليل على ذلك أن ثمامة بن أثال عندما أسلم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ، ورواية الاغتسال وإن لم تكن في الصحيحين إلا أنها صحت في غيرهما ، وكذلك عندما أسلم قيس بن عاصم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ، وكذلك لما أسلم أسيد بن حضير وسعد بن معاذ قالا بعد إسلامهما:ــ كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر ؟ فقال لهما مصعب وأسعد بن زرارة:ــ نغتسل ونشهد شهادة الحق ، وهذا يدل على ظهور الأمر وانتشاره ، وقد تقرر أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم على الواحد حكم على جميع الأمة إلا بدليل الاختصاص ، وتقرر أن الحديث إذا صح ولم ينسخ وجب العمل به ، لأنه حجة في ذاته ، ولو كان في مسألة تعم بها البلوى ، لأن الحق هو أن حديث الآحاد حجة فيما تعم به البلوى ، ولأن الكافر في الغالب لا يخلو من جنابة وغسله منها حال كفره لا يصح ، فوجب عليه الغسل بعد الإسلام .

س29) ما الحكم لو وجد من الكافر سبب موجب للغسل كالجنابة أو طهرت الكافرة مثلا من الحيض أو النفاس ثم أسلم أو أسلمت بعد ذلك فهل يكتفى بغسل واحد أم لا بد من غسلين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت