فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 49

ج) نسأل الله العافية والسلامة ، وعلى كل حال فالسكران يختلف فيه الحكم بحسب اختلاف درجات سكره ، فإن كان قد بلغ الحالة التي لا يعقل معها ما يقول ولا يدري بما يصنع ، فهذا لا يصح منه قول ، ولا يعتبر منه إقرار ، لأن مناط التكليف هو العقل ولا عقل لهذا السكران الطافح ، لوجود ما غطى عليه وهو السكر ، بل لو طلق في هذه الحالة فطلاقه لاغ غير معتبر ولو أقر بمال فإقراره لاغ غير معتبر ، ولو نطق بكلمة الردة في هذه الحالة لما كان لفظه معتبرا ، فلا يصح منه في هذه الحالة إسلام ولا طلاق ولا إقرار ولا ردة ، وأما إن كان سكره خفيفا بحيث لم يغط على عقله ، فيعقل ما يقول ويدري بما يصنع ، وأسلم في هذه الحالة فإن إسلامه صحيح لأن مناط التكليف العقل ، وهو باق ، فيصح إسلامه وطلاقه واعترافه وردته ، فبان لك أن الحكم يختلف باختلاف درجة سكره والله أعلم .

س25) ما حكم إخفاء الإسلام ؟

ج) إن كان إخفاؤه لمصلحة راجحة فلا بأس ، كما كان المسلمون في مكة في بادئ الأمر يستخفون بإسلامهم ، وأما إن كان لا مصلحة في ذلك فلا ينبغي لأن الأصل إظهار الإسلام وإعلانه ، حتى يعامله الناس بمقتضى إسلامه .

س26) ما الحكم لو أكره أحد على الإسلام فأسلم فهل يصح منه هذا الإسلام ؟

ج) هذا لا يخلو من حالتين:ــ فإن كان ممن يجوز إكراهه على الإسلام كالمرتد والحربي فهذا لو أكره على الإسلام وأسلم لصح إسلامه فيما بيننا وبينه ، لأن إكراهه حصل بوجه الحق ، وأما إن كان ممن لا يجوز إكراهه على الإسلام كالمعاهد والذمي والمستأمن ، فهذا لو أكره على الإسلام وأسلم فلا يصح إسلامه ، لأن إكراهه عليه لا ينبغي ، وعلى هذا يحمل قوله تعالى"لا إكراه في الدين".

س27) ما الحكم لو أكره المسلم على الكفر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت