ج) فيه خلاف بين العلماء ، والقول الصحيح الذي تؤيده الأدلة أن إسلامه صحيح لا غبار عليه ، ولذلك فقد حكم بصحة إسلام علي بن أبي طالب وهو صبي دون البلوغ ، وجعل ذلك من مناقبه عند العلماء ، فيقال ( أول من أسلم من الصبيان على بن أبي طالب ) ولأنه يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم"ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة"وكذلك الزبير رضي الله عنه فإنه أسلم وهو ابن ثمان سنين ، ولأنه بإسلامه قد استجاب لدعوة الله تعالى وكيف نرده عن الاستجابة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو وإن كان محجورا عليه في ماله ، إلا أنه ليس محجورا عليه في إسلامه ، فإن الحجر عن الإسلام كفر ، وإسلامه خير كله ، ولا ضرر يلحقه فيه ، بل هو سبب سعادته وغبطته في الدنيا والآخرة .
س17) ما حكم الأولاد الصغار إذا أسلم الأبوان ؟
ج) أقول:ــ أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أنه إذا أسلم الأبوان فإن أولادهما الصغار يتبعونهما في الإسلام حكاه غير واحد من أهل العلم .
س18) ما حكم الأولاد فيما لو أسلم أحد الأبوين فقط دون الآخر ؟
ج) فيه خلاف ، والقول الصحيح في هذه المسألة هو أن الأولاد الصغار يتبعون في أحكامهم من أسلم من الأبوين ، فإن كان المسلم أباهم فهم مسلمون بإسلامه ، وإن كانت المسلمة أمهم فهم مسلمون بإسلامها ، فهم يتبعون في الدين خير أبويهم دينا ، ولا خير من دين الإسلام فالأولاد يتبعون المسلم من الأبوين سواء كان الأب أو الأم .
س19) ما الحكم فيما لو أسلم الجدأوالجدة ، فهل يكون أولاد الولد مسلمين تبعا له مع بقاء الأبوين على الكفر ؟
ج) فيه خلاف والأصح أنهم لا يتبعون جدهم ، لأن هذا الحكم إنما هو يخص المسلم من الأبوين القريبين فقط .
س20) ما الحكم لو أسلم أحد الجدين وقد مات الأبوان على الكفر فهل أولاد الولد تبع لهم في إسلامهم ؟