فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2006

زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ حَدَّثَهُما زيدُ بنُ خالدٍ أنَّ أبا طلحةَ [صاحبَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكان قد شهِدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -5/ 15] - حَدَّثَهُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"لا تَدْخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه [كلبٌ ولا] صورةٌ". [يريدُ: التماثيلَ التي فيها الأرواح] .

قالَ بُسْرٌ: فمَرِضَ زيدُ بنُ خالدٍ، فعُدْناهُ، فإذا نحنُ في بيتِهِ بسِتْرٍ فيه تصاويرُ، فقلتُ لعبيدِ اللهِ الخولانيِّ: ألم يُحَدِّثْنا [زيدٌ] في التصاويرِ [يومَ الأولِ؟] ، فقالَ [عُبيدُ اللهِ] : إنَّه قالَ:"إلا رَقْمٌ في ثوبٍ"، ألا سَمِعْتَهُ؟ قلتُ: لا. قالَ: بلى؛ قد ذَكَرَهُ (*) .

1391 - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها زوجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّها قالت للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم:

هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يومِ أُحُدٍ؟ قالَ:

(*) أقول: من الظاهر أن الخولاني رحمه الله فهم من الاستثناء:"إلا رقمٌ في ثوب"أن (الرقم) الصورة ذات الروح، ولا دليل على ذلك، لأننا لم نجد في اللغة أن الصورة من معاني (الرقم) ، ولئن سلمنا بصحة فهمه، فالحديث حينئذ مخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة في تحريم ذلك؛ كحديث عائشة في النمرقة- وهي الوسادة- وحديثها في القرام- وهو الستارة- وسيأتيان في الكتاب، وحديثها أيضًا في امتناع دخول جبريل عليه السلام البيت الذي فيه ستر فيه صور، ورواه آخرون منهم ميمونة وأبو هريرة؛ كما تراه مخرجًا في"آداب الزفاف" (ص 196 - 198 - طبع المكتبة الإسلامية/ عمان) .

وإذا كان كذلك؛ فلا بد من التوفيق، وهو ما قاله النووي: أن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما

كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح؛ كصورة الشجرة ونحوها.

قال الحافظ (10/ 391) عقبه:"ويحتمل أن يكون ذلك قبل النهي؛ كما يدل عليه حديث أبي"

هريرة ..."؛ يعني: الذي أشرف إليه آنفًا."

وهذا الحمل لا بد منه، لقاعدة:"الحاظر مقدم على المبيح"، فتنبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت