فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2006

يُبْكي هذا الشيخ؟ إنْ يكن اللهُ خير عبدًا بينَ [أن يؤتيَه من زهرةِ] الدنيا وبينَ ما عنده، فاختارَ ما عند اللهِ [وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا] ، فكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هوَ العبدَ، وكانَ أبو بكرٍ أعلمَنا، فقال:

"يا أبا بكرٍ! لا تَبكِ، إنَّ [من] أَمَنِّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبا بكرٍ، ولو كنت متخذًا خليلًا [غير ربي] من أُمَّتِي؛ لاتَّخذتُ أبا بكرٍ، ولكنْ أُخوَّةُ (وفي روايةٍ: خُلَّة) الإسلامِ ومودَّتُه لا يَبقَيَنَّ في المسجد بابٌ (وفي روايةٍ: خوخة) إلا سُدَّ، إلا بابَ (وفي الرواية الأُخرى: خوخةَ) أبي بكر". 247 - عن ابن عباس قالَ: خرج رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصبًا رأسَه بخرقةٍ، فقعَد على المِنبرِ، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليه، ثم قال:"إنه ليسَ من الناس أحدٌ أَمَنَّ علَيَّ في نفسه وماله من أبي بكرٍ بن أبي قُحَافةَ، ولَو كنتُ متخذًا من الناس خليلًا؟ لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، ولكن خُلَّةُ الإسلامِ أفضل. (وفي روايةٍ: ولكن أخي وصاحبي"4/ 191) .(وفي أخرى عنه قال: أما الذي قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:

"لو كنتُ متخذًا من هذه الأُمةِ خليلًا لاتخذته، ولكن أخوة الإسلام أفضل، أو قال: خير، فإنه أنزله أبًا، أو قال: قضاه أبًا 8/ 7) (37) ، سُدُّوا عنِّي كلَّ خوْخةٍ في هذا المسْجِدِ غيْرَ خوْخِةِ أبي بكرٍ".

(37) قلت: وهذه الرواية قد صحت أيضًا من حديث ابن الزبير، وسيأتي إن شاء الله تعالى في"62 - الفضائل/5 - باب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت