بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» . رواهما البخاري ومسلم [1] .
والزكاة مورد أساسي لهذه الكفالة الاجتماعية المعيشية التي فرضها الإسلام للعاجزين والمحرومين [2] .
فللزكاة حكم كثيرة وآثار واضحة في المال والفرد المزكي والمجتمع الإسلامي. أما في المال فإنها تطهره وتزيده بركة وتحفظه من الآفات ويمنع الله عنه أسباب التلف والضياع بسببها [3] . وفي الحديث «ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة» رواه الطبراني في الأوسط [4] .
وأما بالنسبة للفرد فإن الله يغفر ذنبه ويرفع درجاته ويضاعف حسناته ويشفيه من أمراض البخل والشح والطمع والأنانية والاستئثار. قال - صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفيء الماء النار» رواه الترمذي من حديث معاذ بن جبل وقال: حديث حسن صحيح [5] . وأما بالنسبة للمجتمع فإن الزكاة تعالج جانبًا خطيرًا منه خصوصًا إذا عرفنا مصارف الزكاة وأدركنا أن الله تعالى سد
(1) رياض الصالحين ص 147.
(2) انظر العبادة في الإسلام ص 260 - 261 وانظر فقه الزكاة ج 2
ص 857 - 880.
(3) الزكاة في الإسلام لحسن أيوب ص 8.
(4) الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 144 ورمز له بالصحة.
(5) الترغيب والترهيب ج 2 ص 134.