الصفحة 14 من 69

خطبة الجمعة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

لقد شرع الله للمسلمين الاجتماع في يوم الجمعة لأداء صلاة الجمعة في المسجد الجامع. يجتمع فيه سكان الحي فيتعارفون، ويتآلفون، وسلم بعضهم على بعض، وتتكون فيما بينهم أسباب المحبة والإخاء والمودة.

وجعل الله الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر، وشرع للإمام بهذا الاجتماع أن يخطب بهم خطبة تناسب الحال، وتعالج المشاكل الحادثة في أثناء الأسبوع الماضي.

لذا ينبغي للخطباء وفقهم الله أن يراعوا المناسبات في خطبهم ليكون لها وقع وفائدة ملموسة. وقد أوجب الله على المؤمنين الإنصات والاستماع للخطبة، وحرم الكلام والإمام يخطب ليتجه السمع والبصر والعقل والفكر إلى الخطبة؛ فيتأثر السامع بما يسمع من أمر ونهي، ووعد ووعيد، وترغيب وترهيب، وحلال وحرام.

لهذا ينبغي للخطيب أن ينتهز الفرصة في الدعوة إلى الله، والحث على فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات، وأن يشيد بمحاسن الإسلام وشعب الإيمان، وحقوق المسلم على أخيه المسلم، وأن يذكر بأحكام العبادات والمعاملات ما يحل منها وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت