شروطها ووجوب الإنصات والاستماع للخطبة
يشترط لها ما سبق من الاستيطان بما جرت به العادة في البناء ونحوه بخلاف أهل البادية والمسافرين ونحوهم فلا جمعة عليهم، ودخول الوقت وأوله من وقت صلاة العيد إلى نهاية وقت الظهر والأفضل بعد الزوال مباشرة وأن يكونوا جماعة وأقلهم ثلاثة فأكثر يخطب أحدهم ويستمع الباقون، ولا يجوز إقامة أكثر من جمعة في البلد إلا للحاجة والمصلحة وإذن الإمام أو نائبه في ذلك كضيق المسجد أو كثرة أهل البلد أو تباعد أطرافه أو خوف الفتنة بين أهله ونحو ذلك فيزاد بقدر ذلك.
ويحرم تخطي رقاب الناس في صفوفهم إلا لحاجة كالإمام أو إلى فرجة أو أخذ مصحف مع الرفق ومن قام من موضعه لما سبق أو سلام على شخص ثم رجع إليه قريبًا فهو أحق به، وإن خرج من المسجد لوضوء أو غيره فجاء فيه غيره فهو أولى به ويكره السبق بالعصا والسجادة ونحو ذلك.
ويشترط تقدم خطبتين مشتملتين على حمد الله والثناء عليه والشهادتين والصلاة والسلام على رسوله - صلى الله عليه وسلم - والوصية بتقوى الله ـ عز وجل ـ وقراءة آية فأكثر، ويستحب أن يخطب على منبر أو موضع مرتفع ويسلم على المأمومين إذا دخل المسجد وإذا صعد المنبر، ويجلس إلى فراغ الأذان وبين الخطبتين ويخطب قائمًا معتمدًا على العصا ونحوها ويقصر الخطبة ويدعو للمسلمين ويطول الصلاة.