فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 942

فرجها أن يقول يلزم الوضوء من مس الدبر. وهذا الذي قاله غير صحيح، لأن الفرج ينطلق عليه تسميته. وقد ورد في بعض الطرق:"ومن مس فرجه توضأ"، وأيضًا فإنه مما يمكن اللذة بمسه بخلاف الدبر" [1] ."

6 -انتقاده لأبي مصعب لتطرق الاحتمال لدليله فقال:

"أما إمامة غير البالغ في الفرائض؛ وهو ممن يؤمر بالصلاة في الفريضة فلا تجوز ابتداء. فإن وقعت ففي بطلان الصلاة قولان: المشهور بطلانها لسقوط الفرض عن الصبي ووجوبه على البالغ. وقال أبو مصعب: تصح الصلاة. واحتج له بما في البخاري عن عمرو بن سلمة أنه كان يؤم قومه وهو دون البلوغ. لكنه كان غائبًا عن حضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ويمكن أن يكون لم يبلغه ذلك، وإنما يكون حجة لو بلغه فأقره. وقال أبو الوليد الباجي: ويحتمل هذا القول أن يكون بناء على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل، ويحتمل أن يكون بناء على المشهور لكون الصبي معتقدًا للوجوب، فلم يكن اقتداء مفترض بمتنفل" [2] .

7 -انتقاده للباجي لاستقرائه شرطًا شرعيًا من غير صاحب الشرع فقال في شروط الخطبة:

"وهل من شرطها حضور الجماعة لها؟ قال القاضي أبو محمد وغيره من البغداديين: مقتضى المذهب اشتراطه مع عدم النص عليه. واستقرأه أبو الوليد الباجي من المدونة من قول مالك رحمه الله: ولا تجزئ الجمعة إلا بالجماعة والإمام يخطب. ولا شك أن مقتضى هذا اللفظ في اللسان ما قاله، لأن قوله: والإمام يخطب، معناه: الحال. فيكون بجماعة في حال خطبة الإمام. وهذا لو عوَّل عليه من كلام صاحب الشرع لكان له وجه. ولا يخفى أن ألفاظ المدونة لا يعول فيها على مثل هذا ..." [3] .

(1) انظر ص: 249 من هذا الكتاب.

(2) انظر ص: 445 من هذا الكتاب.

(3) انظر ص: 622 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت