الصفحة 18 من 174

مدة النفاس: لا حد لأقل النفاس، فيتحقق بلحظة ، فإذا ولدت وانقطع دمها عقب الولادة أو ولدت بلا دم ، وانقضى نفاسها لزمها ما يلزم الطاهرات من الصلاة والصوم وغيرها.

وأكثر مدة النفاس ستون يوما، وغالبه أربعون يومًا، أخبر أبي داود عن أم سلمه رضي الله عنها أنها قالت:"كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا. فلا دلالة فيه على نفي الزيادة ، أو محمول على الغالب أو على نساء مخصوصات. قال الترمذي بعد هذا الحديث: قد أجمع أهل العلم من أصحاب رسول اله والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تترك الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي ، فان رأت الدم بعد الأربعين فإن أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين ، وهذا رأي الحنفية ."

ثالثًا: الإستحاضة:

معنى الاستحاضة: دم عليه يسيل من عرق أدنى الرحم يقال له العاذل، وسواء أخرج الدم أثر الحيض أو لا . (مغني المحتاج) .

أحكام المرأة المستحاضة: وحكمها حكم المرأة الطاهرة، فلا تمنع من الصلاة، والصوم، وإذا كانت مدة حيضها معروفة للمرأة قبل الاستحاضة فالمدة المعروفة هي مدة الحيض، والباقي استحاضة، لحديث أم سلمه أنها استفتت النبي عليه الصلاة والسلام في امرأة تهراق الدم فقال: لننتظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر، فتدع الصلاة، ثم لتغتسل ولتستثفر، ثم تصلي"رواه مالك والشافعي".

أما إذا لم تكن لها عادة ولكنها تستطيع تمييز دم الحيض عن غيره، ففي هذه الحالة تعمل بالتمييز ، والدليل على ذلك حديث فاطمة بنت أبي حبيش: أنها كانت تستحاض فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق"رواه النسائي وابن ماجه".

أحكام المستحاضة بشكل عام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت