فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 1428

وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَحْمَدَ فِي اشْتِرَاطِ الْبُلُوغِ , فَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْبُلُوغَ شَرْطٌ يَجِبُ تَوَفُّرُهُ فِي الْمَقْذُوفِ ; لِأَنَّهُ أَحَدُ شَرْطَيْ التَّكْلِيفِ , فَأَشْبَهَ الْعَقْلَ ; وَلِأَنَّ زِنَى الصَّبِيِّ لَا يُوجِبُ حَدًّا , فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِالْقَذْفِ بِهِ , كَزِنَى الْمَجْنُونِ . وَفِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ أَنَّ الْبُلُوغَ لَيْسَ شَرْطًا , لِأَنَّهُ حُرٌّ عَاقِلٌ عَفِيفٌ يَتَعَيَّرُ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُمْكِنِ صِدْقُهُ , فَأَشْبَهَ الْكَبِيرَ . وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا مِمَّنْ يَتَأَتَّى مِنْهُ الْجِمَاعُ . وَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى اخْتِلَافِ الْبِلَادِ . هـ - الْعِفَّةُ عَنْ الزِّنَى: مَعْنَى الْعِفَّةِ عَنْ الزِّنَى أَلَّا يَكُونَ الْمَقْذُوفُ وَطِئَ فِي عُمْرِهِ وَطْئًا حَرَامًا فِي غَيْرِ مِلْكٍ وَلَا نِكَاحٍ أَصْلًا , وَلَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَسَادًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ , فَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ سَقَطَتْ عِفَّتُهُ , سَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ زِنًى مُوجِبًا لِلْحَدِّ أَمْ لَا , فَالْعِفَّةُ الْفِعْلِيَّةُ يَشْتَرِطُهَا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ , وَأَحْمَدُ يَكْتَفِي بِالْعِفَّةِ الظَّاهِرَةِ عَنْ الزِّنَى , فَمَنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ الزِّنَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ , وَمَنْ لَمْ يُحَدَّ لِلزِّنَا فَهُوَ عَفِيفٌ . ثُمَّ إنْ كَانَ الْقَذْفُ بِنَفْيِ النَّسَبِ حُدَّ اتِّفَاقًا , وَإِنْ كَانَ بِالزِّنَى فِيمَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ الْوَطْءُ فَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت