إحْصَانُ الْقَذْفِ: 14 - لِصِيَانَةِ أَعْرَاضِ ذَوِي الْعِفَّةِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ حَرَّمَ اللَّهُ قَذْفَ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً دُنْيَوِيَّةً وَأُخْرَوِيَّةً . شُرُوطُ إحْصَانِ الْقَذْفِ: 15 - الْمُحْصَنُ الَّذِي يُحَدُّ قَاذِفُهُ هُوَ مَنْ تَتَوَفَّرُ فِيهِ الشُّرُوطُ الْآتِيَةُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ , إذَا كَانَ الْقَذْفُ بِالزِّنَا , أَمَّا فِي حَالَةِ نَفْيِ النَّسَبِ فَيَشْتَرِطُ أَبُو حَنِيفَةَ فَضْلًا عَنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ مُسْلِمَةً وَأَنْ تَكُونَ حُرَّةً . أ - الْحُرِّيَّةُ: فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ . ب - الْإِسْلَامُ: فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ مُرْتَدٍّ أَوْ كَافِرٍ أَصْلِيٍّ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْصَنٍ . وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الْكَافِرُ مُحْصَنًا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حَدِّ الزِّنَا دُونَ حَدِّ الْقَذْفِ لِأَنَّ حَدَّهُ فِي الزِّنَا بِالرَّجْمِ إهَانَةٌ لَهُ , وَحَدُّ قَاذِفِ الْكَافِرِ إكْرَامٌ لَهُ , وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِكْرَامِ . ج , د - الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ: خَرَجَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُمَا الزِّنَا , أَوْ هُوَ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ , وَالْحُرْمَةُ بِالتَّكْلِيفِ , وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَشْتَرِطَانِ الْبُلُوغَ مُطْلَقًا , سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَقْذُوفُ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى , وَلَا يَشْتَرِطُ مَالِكٌ الْبُلُوغَ فِي الْأُنْثَى , وَلَكِنَّهُ يَشْتَرِطُهُ فِي الْغُلَامِ , وَيَعْتَبِرُ الصَّبِيَّةَ مُحْصَنَةً إذَا كَانَتْ تُطِيقُ الْوَطْءَ , أَوْ كَانَ مِثْلُهَا يُوطَأُ وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ , لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصَّبِيَّةِ يَلْحَقُهَا الْعَارُ .