مَا يَكُونُ بِهِ الِاسْتِخْفَافُ: يَكُونُ الِاسْتِخْفَافُ بِالْأَقْوَالِ أَوْ الْأَفْعَالِ أَوْ الِاعْتِقَادَاتِ . أ - الِاسْتِخْفَافُ بِاَللَّهِ تَعَالَى: 3 - قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ , مِثْلَ الْكَلَامِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الِانْتِقَاصُ وَالِاسْتِخْفَافُ فِي مَفْهُومِ النَّاسِ عَلَى اخْتِلَافِ اعْتِقَادَاتِهِمْ , كَاللَّعْنِ وَالتَّقْبِيحِ , سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الِاسْتِخْفَافُ الْقَوْلِيُّ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ أَمْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى , مُنْتَهِكًا لِحُرْمَتِهِ انْتِهَاكًا يَعْلَمُ هُوَ نَفْسُهُ أَنَّهُ مُنْتَهِكٌ مُسْتَخِفٌّ مُسْتَهْزِئٌ . مِثْلُ وَصْفِ اللَّهِ بِمَا لَا يَلِيقُ , أَوْ الِاسْتِخْفَافِ بِأَمْرٍ مِنْ أَوَامِرِهِ , أَوْ وَعْدٍ مِنْ وَعِيدِهِ , أَوْ قَدْرِهِ . وَقَدْ يَكُونُ بِالْأَفْعَالِ , وَذَلِكَ بِكُلِّ عَمَلٍ يَتَضَمَّنُ الِاسْتِهَانَةَ , أَوْ الِانْتِقَاصَ , أَوْ تَشْبِيهَ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ بِالْمَخْلُوقَاتِ , مِثْلُ رَسْمِ صُورَةٍ لِلْحَقِّ سُبْحَانَهُ , أَوْ تَصْوِيرِهِ فِي مُجَسَّمٍ كَتِمْثَالٍ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ , مِثْلُ اعْتِقَادِ حَاجَةِ اللَّهِ تَعَالَى إلَى الشَّرِيكِ حُكْمُ الِاسْتِخْفَافِ بِاَللَّهِ تَعَالَى: 4 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِخْفَافَ بِاَللَّهِ تَعَالَى بِالْقَوْلِ , أَوْ الْفِعْلِ , أَوْ الِاعْتِقَادِ حَرَامٌ , فَاعِلُهُ مُرْتَدٌّ عَنْ الْإِسْلَامِ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ , سَوَاءٌ أَكَانَ مَازِحًا أَمْ جَادًّا . قَالَ تَعَالَى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ } .