فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 29

"كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار فجاء أبو الأشعث [شراحيل بن آدة الصنعاني يروي عن شداد بن أوس وثوبان وأوس بن أوس الثقفي وعبادة بن الصامت وغيرهم وثقه ابن حبان] فقالوا: أبو الأشعث أبو الأشعث، فجلس، فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت، فقال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلًا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت فقام، فقال: (( إني سمعت رسول الله r ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواءً بسواءٍ، عينًا بعينٍ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ) )فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيبًا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله r أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه، فقام عبادة بن الصامت - فأعاد القصة - وقال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله r وإن كره معاوية، أو قال: وإن رغم ما أبالي ألا أصحبه في جنده ليلة سوداء".

وقد أخرج مسلم الحديث برواية:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة... مثلًا بمثل سواءً بسواء، يدًا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد".

وروى أبو داود، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله r قال:"الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مُدْيٌ بمُدْيٍ، والشعير بالشعير مُدْيٌ بمديٍ، والتمر بالتمر مُدْيٌ بمديٍ، والملح بالملح مُدْيٌ بمُدْيٍ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضةُ أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا".

وأخرج النسائي أنه جمع المنزل بين عبادة بن الصامت ومعاوية، فحدثهم عبادة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت