فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 29

وأخرج البيهقي قال: سئل لاحق بن حميد أبو مجلز وأنا شاهد عن الصرف، فقال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره، حتى لقيه أبو سعيد الخدري، فقال له: يا ابن عباس، ألا تتقي الله، حتى متى تؤكل الناس الربا، أما بلغك أن رسول الله r قال ذات يوم - وهو عند زوجته أم سلمة -:"إني أشتهي تمر عجوة"وإنها بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل رجل من الأنصار، فأتيت بدلهما بصاع من عجوة، فقدمته إلى رسول الله، فأعجبه فتناول تمرة ثم أمسك، فقال:"من أين لكم هذا؟"قالت: بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان، فأتينا بدلها من هذا الصاع الواحد، فألقى التمرة من يده، وقال:"ردوه ردوه، لا حاجة لي فيه، التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والذهب بالذهب، والفضة بالفضة، يدًا بيد، مثلًا بمثل، ليس فيه زيادة ولا نقصان، فمن زاد أو نقص فقد أربى، وكل ما يكال أو يوزن"فقال ابن عباس: ذكرتني يا أبا سعيد أمرًا أُنسيته، أستغفر الله وأتوب إليه، وكان ينهى بعد ذلك أشد النهي .

(4) أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r"الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا"، وفي رواية قال:"الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما"، وفي رواية الموطأ:"الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما"، وفي رواية أخرى قال:"التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه".

وواضح من مجموع روايات حديث أبي هريرة تقسيم الأعيان الربوية إلى مجموعتين: الأطعمة الأربعة، والأثمان، وهو إجماع الفقهاء، فلا عبرة لمن يقول: إن العلة في الأعيان الستة يجب أن تكون علة واحد.

(5) حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه - ت 51هـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت