عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"فلما قضى رسو ل الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: ( أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم فقال: أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأسًا. فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثنى عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها ) .."
وزاد أبو داود وأبو عوانة في أخر الحديث:"إذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه".
المبحث الأول
تخريج الحديث:
1-رواه مسلم، كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ( 1/419 ) ، ح: 600.
-وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الدعاء ( 1/203 ) ح: 763.
-والنسائي في المجتبى، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر بعد التكبير ( 2/132 ) ح: 901.
-وأبو عوانه ج1 ص 430 ( 1602 ) ( 1603 ) .
-والطبراني في الدعاء ج2، ص 1035، ( 510 ) .
المبحث الثاني
الحديث من جهة الدراية فيه مطلبان:
المطلب الأول: الشرح التفصيلي للحديث:
عن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف الرجل المبهم في الحديث هو رفاعة الأنصاري، وروي أنه حكى ذلك عن غيره لا أنه جرى له [1] .
وقد حفزه. بالفاء والزاي أي جهد وضاق أي اشد، والحفز تحريك الشيء من خلفه [2] ، يريد النفس الشديد المتتابع.
النَفَس يعني حركة النفس من كثرة السرعة في الطريق إلى الصلاة لإداركها [3] فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا أي يترادف مدده ولا ينتهي.
وكثيرًا: منصوب بمضر يدل عليه الحمد، أو يحتمل أن يكون بدلًا جار على محله [4] طيبًا وصف له أي خالصًا من الرياء.
(1) سلاح المؤمن في الدعاء والذكر، أبي الفتح محمد بن همام، ص 316.
(2) المعجم الوجيز، مجمع اللغة العربية، ص 160 ( حفز ) .
(3) مرقاة المفاتيح، على سلطان القاري، ( 1/ 514) .
(4) بذل المجهود، السهانفوري، ( 3/ 417 ) .