الأول: أي تعاظم اسمك وكثرت بركته في السموات والأرض.
الثاني: تعاظمت ذاتك وكثرت بركتك [1] .
"اسمك"اسم هنا مفرد، لكنه مضاف فيشمل كل اسم من أسماء الله تعالى.
"وتعالى"تفاعل من العلو أي علت عظمتك على عظمة كل أحد غيرك.
"جدك"الحظ والسعادة والغنى [2] ، قال الحافظ: أي تعالي غناك عن أن ينقصه إنفاق أو يحتاج إلى معين ونصير [3] .
قال مجاهد: جَدّك أي ذكرك، وقال ابن عباس: قدرك وأمرك وهذا كله متجه لأن الجد هو حظ المجدود من الخيرات والأوصاف الجميلة، فجد الله سبحانه وتعالى هو الحظ الأكمل من السلطان الباهر والصفات العالية العظيمة، ومن هذا قول اليهود حين قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة للأنصار: يا بني قيلة هذا جدكم الذي تنتظرون [4] .
"ولا إله غيرك"أي لا يستحق أن يعبد غيرك، أي لا معبود بحق سواك فأنت المستحق للعبادة وحدك لا شريك لك بما وصفت به نفسك من الصفات الحميدة وبما أسديته من النعم الجسيمة [5] .
(1) مرقاة المفاتيح، على القاري، (1/ 515 ) .
(2) المرجع الأسبق، ومجمع اللغة العربية، ص 94، (جدّ ) .
(3) القول المسدد في الذب عن مسند أحمد، ابن حجر العسقلاني، ( 3/ 177 ) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه بلفظ"يا معشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون"كتاب فضائل الصحابة باب هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينةن ص 317، ( 3905 ) ، وانظر معونة أولي النهي شرح المنتهى، ابن النجار الفتوحي، ( 2/ 108 ) .
(5) توضيح الأحكام، البسام، ( 1/ 221 ) .