وكذلك عُني بهذا الأمر العلامة الأوحد، والحبر المفرد، شيخ المشايخ في البلاد الهندية، المحدث الكبير والجهبذ الناقد، مولانا حكيم الأمة: محمد أشرف علي التهانوي صاحب المؤلفات الكثيرة البالغ عددها نحو خمسمائة مؤلَّف ما بين كبير وصغير (1) ، فألف - طال بقاؤه - كتاب (إحياء السنن) وكتاب (جامع الآثار) في هذا الباب، ويغني عن وصفهما ذكر اسم مؤلفهما العظيم، وكلاهما مطبوع بالهند (2) ، إلا أن الظفر بهما أصبح بمكان من الصعوبة حيث نفدت نسخهما المطبوعة لكثرة الراغبين في اقتناء مؤلفات هذا العالم الرباني - وهو الآن قد ناهز التسعين أطال الله بقاءه - (3) ، وهو بركة البلاد الهندية، وله منزلة سامية عند علماء الهند حتى لقبوه: حكيم الأمة.
(1) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى في تقريظه (لإعلاء السنن) 1/5:"بل قد زادت مؤلفاته على ألف عند وفاته"، وقد ولد 5 من ربيع الثاني سنة 1280 كما في مقدمة إعلاء السنن 1/9، وتوفي 16 من رجب سنة 1362 هـ كما ذكر الشيخ عبد الفتاح أبوغدة في قواعد في علوم الحديث ص14، وفي مقدمة إعلاء السنن 1/23 أنه توفي صفر سنة 1362رحمه الله تعالى، وانظر ترجمته في مقدمة إعلاء السنن 1/9-23.
(2) قال العلامة الشيخ ظَفَر التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) ص13:"كتابه (إحياء السنن) لم يطبع، بل طارت به أيادي الزمن، وقد طُبع بهذا الاسم كتاب لبعض الناس من خدامه، لم يقع من الشيخ حسب مرامه ، فاستدركتُ عليه."اهـ من قواعد في علوم الحديث ص13.
(3) قال الشيخ ظفر التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) ص14:"لا بل توفي رحمه الله تعالى وهو ابن إحدى وثمانين"اهـ. وقد علمت سابقًا أنه ولد في شهر ربيع الثاني 1280 وتوفي في رجب أو صفر 1362.