لا ترفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مقام العبودية إلى مقام الألوهية. هذا حق الله، لا تقل: يا محمد قل: يا الله، ولا تكن مثل البوصيري ينادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قصيدة يقول:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
لاذ بالرسول، يقول: ليس لي أحد ألوذ به إلا أنت يوم القيامة عند الحادث العمم الذي يعم الناس، نسي ربه فلم يلذ بالله، ولاذ بالرسول، ثم قال:
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
يقول: إن لم تأخذ بيدي يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فإني هالك، نسي ربه وقال:
فإن من جودك الدنيا وضرتها ...
يخاطب الرسول، يقول: يا محمد من جودك الدنيا وضرتها، وضرة الدنيا الآخرة.
.... ومن علومك علم اللوح والقلم
ما بقي لله شيء، جعل الدنيا والآخرة كلها من جود الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا غلو والعياذ بالله. الله حقه العبادة، والرسول حقه الطاعة والتعظيم، كل له حق يجب أن تنزل الله منزلته، وتنزل الرسول منزلته.
قال تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (( (} [1] فجعل التقوى والعبادة لله، والطاعة فقط للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ضابط المسائل العقدية المحتملة للتأويل
(1) - سورة نوح آية: 3.