الصفحة 6 من 67

أما إذا دعا حيًا حاضرًا قادرًا هذا ما يكون شركًا، إنسان حي قادر تقول: يا فلان أعني على إصلاح سيارتي، أعني على إصلاح مزرعتي، أعني على إصلاح البيت، أقرضني، أو بالهاتف إنسان حي حاضر قادر فلا بأس.

أما أن تدعو ميتا أو غائبا لا يسمع فيما لا يقدر عليه إلا الله، هذا شرك وردّة كأن تدعوه أن يفرج كربتك؛ لأنه ميت صار ترابًا: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [1] وقال سبحانه: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (( (( } [2] يعني: المشركين، قال سبحانه: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (( (( (} [3] .

نص الله على أن من دعا غير الله كافر. وقال: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [4] سماه الله شركًا. بنص القرآن: من دعا غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كفر وأشرك، وخرج من الملة، لكن إذا تاب قبل الموت تاب الله عليه، فإن مات حبطت أعماله وصار من أهل النار، نعوذ بالله أن نموت على ذلك. ونسأل الله السلامة والعافية.

وكذلك من ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربًا إليه. كأن يطوف مثلا بقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجرة النبوية ويقول: أنا أطوف بقبر الرسول، أطوف لله تقربا لله نقول: هذا بدعة حرام. إذا أردت أن تطوف لله اذهب إلى الكعبة ليس هناك شيء يطاف به في الدنيا إلا الكعبة؛ لأن الله أمرنا

(1) - سورة فاطر آية: 13 - 14.

(2) - سورة يونس آية: 106.

(3) - سورة المؤمنون آية: 117.

(4) - سورة فاطر آية: 13 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت