هل يتعالى المذهب الأشعري على النقد؟
أليست"السلفية"حركة تصحيحية؟
وما مبرر وجودها إذا لم تقم بنقد الخطأ الديني في المذاهب الأخرى؟
إن انتشار المذهب الأشعري لا يعطيه حصانة تمنعه من النقد فليس بهذا المعيار يحدد الحق والباطل.
ولكن بالمقابل ...
ألا يقوم المذهب الأشعري بنقد المذهب السلفي؟
أليس هذا النقد متبادلا؟
ألا يعتبر هذا النقد مسألة إيجابية أكثر من كونها سلبية؟
ومن أين يأتي تصحيح الأخطاء العقدية في حالة انعدام هذا النقد؟
فهذا الذي يسميه الكاتب"توتير المجال الديني"ليس إلا"تصحيحا للمجال الديني"قد تظهر له بعض الأعراض الجانبية ولكن العاقبة أحمد.
ولا نعتقد أنه يوجد من يدعو إلى الانسجام الديني على حساب التصحيح الديني إذ أنه يعني الدعوة إلى الانسجام ولو على الخطأ، ولا نظير لهذا إلا تقديم الوحدة على التوحيد.
وحين ندعوا إلى"الانسجام الديني"على حساب"التصحيح الديني"فهذا يستلزم وقف الدعوة للإسلام في البلاد غير الإسلامية؛ لأنها توتير للمجال الديني!
ثم أين هو هذا الانسجام الذي كان موجودا وأفسدته"السلفية"؟
أليس في كل بلد من بلاد الإسلام انقسامات وفرق وطوائف لا حصر لها؟.