الصفحة 62 من 185

2 -اصطلاحًا: القصص (( هو على وجهين يكون مصدرًا بمعنىَ الاقتصاص تقول قص الحديث يقصه قصصًا كقولك شله يشله شللًا اذا طرده ويكون فعلا بمعنى مفعول كالنقض والحسب ونحوه النبأ والخبر في معنى المنبأ به والمخبر به ) ) [1] قال تعالى (( نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين ) ) [2] .

والقصة (( هي الامر والحديث وقد اقتص الحديث رواه على وجهه وقص عليه الخبر قصصًا والاسم ايضًا القصص بالفتح ... والقصص بالكسر جمع القصة التي تكتب ) ) [3] .

واما القاص (( بفتح القاف وفي اخرها الصاد المشددة المهملة هذه نسبة الى القصص والموعظة ) ) [4] وهو (( الذي ياتي بالقصة على وجهها كانه يتتبع الفاظها ومعاينها ... يقال قصصت الرؤيا على فلان اذا اخبرته بها ) ) [5] .

من هذا يتبين ان القصة هي الخبر المتصل المترابطة اطرافه وجمعها هو القصص واما القاص فهو الذي كان يتحرى هذه القصص ويحفظها ويتتبعها ويرويها للناس (( وقد استحدثت في صدر الاسلام ) ) [6] .

خامسًا: القصص في الاسلام.

نشأ علم القصص في الاسلام نشأة عربية اسلامية وصورة هذه القصص هي ان يجلس القاص في المسجد وحوله الناس فيذكرهم بالله تعالى ويقص عليهم حكايات واحاديث وقصصًا عن الامم الاخرى واساطير ونحو ذلك [7] .

(1) جاد الله محمود بن عثمان الزمخشري (ت 538هـ/1143م) ، تفسير الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الاقاويل في وجوه التنزيل، دار الكتاب العربي، بيروت، 1947م: 2/ 140.

(2) سورة يوسف، الآية: 3.

(3) محمد الرازي، المصدر السابق، 538؛ ابن منظور، المصدر السابق: 3/ 102.

(4) السمعاني، المصدر السابق: 4/ 247 - 248.

(5) مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817هـ/1414م) ، القاموس المحيط، دار الجيل، بيروت (د، ت) : 2/ 325.

(6) امين، فجر الاسلام: 158.

(7) المرجع نفسه: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت