والعسكرية [1] . ولذلك فقد عد الذهبي [2] ، عصر الخليفة المنصور بانه عصر تدوين العلم في الاسلام.
سادسًا: صفاته وسجاياه.
اتصف ابن اسحاق بالعديد من الصفات والسجايا الحميدة التي كانت من اسباب شهرته وعلو مكانته بين اقرانه خاصة وبين الناس عامة وقد اتصف بحسن الصورة والوجه كما كان وسيمًا [3] . مع اننا نجد اشارات متفرقة عن شكله فيذكر الخطيب [4] . مثلًا انه (( كان يخضب بالسواد ) )ورواية اخرى تذكر بانه (( كان احولًا ) ) [5] وقد ذكر الحموي [6] (( كان محمد بن اسحاق يجلس قريبًا من النساء في مؤخر المسجد فيروى انه كان يسامر النساء فرفع الى هشام وهو امير المدينة وكانت له شعره حسنة فرفق راسه وضربه اسواطًا ونهاه عن الجلوس هناك وكان حسن الوجه ) ) [7] ويحدد هوروفتس [8] عمر ابن اسحاق في هذه الفترة فيما بين العشرين الى الثلاثين عامًا. كما يذكر عن ابن اسحاق انه كان يلهو ويلعب بالديوك [9] . ولكن الذهبي [10] يعترض على هذا الخبر مباشرة ويدافع عن ابن اسحاق بقوله (( لم يذكر ابنَ اسحاق ابو عبد الله البخاري في كتاب الضعفاء له ) )ومما يدل على بطلان هذه الادعاءات ان هذه التهمة تعد فاعلها في نظر غيره من الضعفاء ولو كان ابن اسحاق منهم لما دافع عنه الذهبي [11] في مواطن متعددة. وكانت من اهم سجايا ابن
(1) صالح احمد العلي، العراق في التاريخ، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1983م: 388 - 389.
(2) تاريخ الاسلام: 6/ 13.
(3) الحموي، معجم الادباء: 18/ 6.
(4) تاريخ بغداد: 2/ 241.
(5) ابن خلكان، المصدر السابق: 4/ 276.
(6) معجم الادباء: 18/ 6.
(7) يذكر الحموي ان هشامًا كان واليًا على المدينة من عام (82/ 86هـ) على هذا فانه من الصعب ان يكون هو الوالي المشار اليه. ومن المؤكد ان الوالي المعني هو اسماعيل بن هشام الذي ولي المدينة من عام (102/ 114هـ) ، ينظر، ابن اسحاق، المبتدأ والمبعث والمغازي: المقدمة: ي- ط.
(8) المغازي الاولى ومؤلفوها: 77.
(9) الذهبي، تاريخ الاسلام: 6/ 593.
(10) ميزان الاعتدال: 3/ 471.
(11) ينظر، سير اعلام النبلاء: 7/ 40 - 41، 49.