الصفحة 16 من 185

(132هـ / 749م) [1] . وقد رحل الى الكوفة والري والجزيرة وبغداد فقد ذكر ابن قتيبة [2] (( كان ابن اسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة ) ). حيث كان العباس واليًا في عام (142هـ/ 759م) وكان قصد ابا جعفر المنصور بالحيرة (الذي تولى الخلافة من عام(136هـ/ 753م الى عام 158هـ/ 774م) ولكنه تحول الى بغداد في عام (146هـ/ 763م) للمرة الاولى )) فكتب اليه المغازي فسمع منه اهل الكوفة لذلك السبب وسمع منه اهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد واتى الري حيث كان يعيش ولي العهد المهدي من قبل عام (151هـ/ 768م) فسمع منه اهلها، فرواته من هذه البلدان اكثر ممن روى عنهم من اهل المدينة [3] . قال محمد بن سعد [4] (( وكان خرج من المدينة قديما فاتى الكوفة والجزيرة والري وبغداد فاقام بها حتى مات ) )ويقول بروكلمان [5] (( ان الخليفة المنصور هو الذي اجتذبه الى بغداد ) ). ولعل السبب في ذلك هي الشهرة الكبيرة التي حصل عليها ابن اسحاق في علم السيرة النبوية والمغازي [6] . ورغبة الخليفة المنصور في الافادة منه في تثقيف ابنه وولي عهده المهدي فاراد من ابن اسحاق ان يكون معلمًا ومدرسًا للمهدي) [7] . ثم أن هناك رغبة الخليفة مؤسس الخلافة العباسية في اجتذاب كافة علماء الامصار الى العاصمة بغداد لكي تصبح عاصمة ومنارًا للعلم والمعرفة فضلًا عن كونها عاصمة من الناحية الادارية

(1) ابن سعد، المصدر السابق: 7/ 322؛ ينظر، ابو العباس شمس الدين بن خلكان (ت608هـ/1211م) وفيات الاعيان وانباء ابناء الزمان، تحقيق، احسان عباس، دار صادر، بيروت، 1972م:4/ 276؛ جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، مكتبة النهضة، بيروت، 1983م: 2/ 458.

(2) المعارف: 492؛ وينظر،،: ابو الفلاح الحنبلي المعروف بابن العماد (ت 1089هـ/1678م) ، شذرات الذهب في اخبار من ذهب، دار الافاق الجديدة، بيروت، (د، ت) : 1/ 230.

(3) هوروفتس، المرجع السابق: 80.

(4) الطبقات: 7/ 322.

(5) مادة (ابن اسحاق) ، دائرة المعارف الاسلامية، ترجمة، ابراهيم زكي خورشيد، الابهيشي، طهران، 1933م: 1/ 89.

(6) رينولد نلكس، تاريخ العرب الادبي في الجاهلية وصدر الاسلام، ترجمة وتحقيق، صفاء خلوصي، مطبعة المعارف، ط2، بغداد، 1969م: 239.

(7) الخطيب، المصدر السابق: 1/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت