والصحبة السيئة تنتج إنسانًا عاريا عن الخلق والدين، غير صالح للمجتمع، بل هو بمثابة الفيروس الذي يقضي على المجتمع الذي هو فيه .
فِإن لم تُجد مع الطالب الإجراءات التأديبية السابقة، أوقف عن حضور الدرس، إلا إذا تراجع عن سلوكياته الخاطئة، وتعهد بذلك، فإن أصر على أخطائه فإنه يفصل نهائيًا (1) .
4 ـ إقامة الأنشطة التربوية المناسبة:
المراد بالأنشطة هنا: ما يمكن أن تقوم به مدارس تعليم القرآن الكريم من فعاليات علمية وعملية مصاحبة لعملية تعليم القرآن الكريم للرقي بالجوانب الإيمانية والتربوية والإدارية لدى الطلاب ومحيطهم، بهدف تنمية خبراتهم وتحقيق رغباتهم وحاجاتهم (2) . ويعد النشاط التربوي المناسب لمدارس تعليم القرآن الكريم من الوسائل التربوية التي تعين في إعداد الطلاب وتربيتهم، وإبراز مهاراتهم ، وتقوية ملكاتهم، واكتشاف قدراتهم ومواهبهم وتوجيهها إلى الأفضل ، وهو بهذا يكون مكملًا للمفاهيم التي يقرؤها الطالب في القرآن، وحافزًا له على الحفظ والمراجعة، ومرغبا له في الذهاب إلى الدرس دون انقطاع ، وبذل مزيد من الجهد حتى لا يحرم من النشاط التربوي إذا استخدم كحافز تربوي بما يدخله على الطلاب من السرور ونزع الرتابة والسأم من نفوسهم (3) ، وعدم وجود هذه الأنشطة ربما دفع الطالب إلى محاولة تلبية حاجاته وميوله عن طريق معرفته الشخصية بعيدًا عن توجيه الإدارة أو المعلّم ، مما يجعله عرضة للوقوع في الانحراف والخطأ (4)
(1) ينظر: مهارات التدريس في الحلقات القرآنية، د. الزهراني ص (316) .
(2) ينظر: النشاط الطلابي لفيصل القرشي ص (14) ، المدارس والكتاتيب القرآنية ص (161) .
(3) ينظر: مهارات التدريس في الحلقات القرآنية، د.الزهراني ص (326) ، النشاط الطلابي لفيصل القرشي ص (15) .
(4) وهناك دراسة مستفيضة أبانت أهمية الأنشطة الطلابية في وقاية الشباب من الانحرافات الفكرية والسلوكية ، بعنوان: دور الأنشطة الطلابية في وقاية الشباب من الانحراف، د. عبدالله بن ناصر السدحان، مركز البحوث الأمنية، مركز البحوث والدراسات بكلية الملك فهد الأمنية، المجلد العاشر، العدد 19، شعبان 1422هـ ، ص (215) .