رابعًا ـ عالج القرآن الكريم الجريمة ومقدماتها، وقد سلك في ذلك منهجي العلاج المعروفين:
1 ـ العلاج الوقائي من الجريمة، وهو إيجاد عوامل منع وقوع الجريمة .
2 ـ علاج الجريمة بعد وقوعها .
فجريمة الزنا مثلا، سلك القرآن الكريم فيها العلاج الوقائي أولًا ، فحرم النظر إلى العورات، وذلك في قوله تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ oMدdحچ">ءِ/r& وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ y7د9¨sŒ أَزْكَى لَهُمْ } [ النور: 30 ] ، وقال تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ £`دdحچ">ءِ/r& z`ّaxےّts†ur فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا uچygsك مِنْهَا } [ النور: 31] ، وقال: { وَلَا (#qc/uچّ) s? #'oTحh"9$# إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [ الإسراء: 32] ، وعالج تلك الجريمة بعد وقوعها بإيجاب الحد على فاعلها ، فقال تعالى: { الزَّانِيَةُ 'دT#¨"9$#ur (#ra$ح#o_$$su كُلَّ 7‰دn¨ur مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } [النور: 2] (1) ، وتنفيذ أحكام الله وحدوده الشرعية بين الناس من الوسائل العظيمة لتحقيق الأمن والحياة المستقرة، كما قال تعالى: { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ ×o4quٹxm يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 179] فكان في شرع القصاص حياة للناس؛ لأن القاتل إذا علم أنه سيقتل، امتنع عن جريمته، فكان في ذلك حياة للنفوس (2) .
خامسًا ـ تربية الأمة على تحقيق الأمن والبعد عما يخل به، وذلك عن طريق العمل والممارسة، في أوقات محددة وأماكن مخصصة، فمن تعود الأمن فيها فسيقوده إلى المحافظة على الأمن في غيرها ، وذلك فيما يأتي:
(1) ينظر: علاج القرآن الكريم للجريمة ، د . عبدالله الشنقيطي ص (ب) .
(2) ينظر: تفسير ابن كثير (1/491) .