وقال الأستاذ الطاهر بن عاشور [1] رحمه الله تعالى: (( اللسان: مجاز في الذكر والثناء ... والصدق: بلوغ كمال نوعه ... فلسان الصدق: ثناء الخير والتبجيل. وقد رُتب جزاء
الله إبراهيم على نبذه أهل الشرك ترتيبًا بديعًا, إذ جوزي بنعمة الدنيا - وهي العقب الشريف - ونعمة الآخرة - وهي الرحمة - وبأثر تَيْنِك النعمتين وهو لسان الصدق, إذ لا يُذكر به إلا من حصل النعمتين )) [2] .
وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [3] .
قال الإمام ابن كثير الدمشقي رحمه الله تعالى:
(( ونكتب ما قدموا ) ): أي من الأعمال.
(1) محمد الطاهر بن عاشور, رئيس المفتين المالكيين بتونس وشيخ جامع الزيتونة وفروعه بتونس, وُلِدَ سنة 1296 بتونس, وعين عام 1932 شيخًا للإسلام مالكيًا, وهو من أعضاء المجمعين العربيين في دمشق والقاهرة, له مصنفات مطبوعة متداولة ومقالات كثيرة في المجلات, توفي بتونس سنة 1393 رحمه الله تعالى. انظر: (( الأعلام ) ): 6/ 174.
(2) (( التحرير والتنوير ) ): 16/ 125 - 126 وفي قوله لا يذكر به إلا من حصل النعمتين نظر عندي - والله أعلم - إذ لا يلزم, إلا إن أراد نعمة الدنيا على إطلاقها.
(3) سورة يس: آية 12.