الصفحة 14 من 56

من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: «اللهم صل على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وبارك على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد» .

قال ابن القيم رحمه الله: «فجمع بين الأزواج والذرية والأهل، وإنما نص عليهم بتعيينهم ليبين أنهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحق من دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاص على العام وعكسه؛ تنبيهًا على شرفه، وتخصيصًا له بالذكر من بين النوع؛ لأنه أحق أفراد النوع بالدخول فيه» [1] .

ثالثًا: ما ورد في الآثار:

أما ما ورد عن الصحابة - رضي الله عنهم - في حق آل البيت فأكثر من أن يحصر، لكن اللبيب تكفيه الإشارة عن التطويل، فمن ذلك:

قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: «ارقبوا محمدًا في أهل بيته» [2] .

وقال لعلي رضي الله عنهما: «والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي أن أصل من قرابتي» [3] .

وقال عمر للعباس رضي الله عنهما: «والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليَّ من إسلام الخطاب لو أسلم؛ لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إسلام الخطاب» [4] .

(1) جلاء الأفهام (ص: 338) .

(2) صحيح البخاري (2/ 302) .

(3) صحيح البخاري (2/ 301) ، صحيح مسلم (3/ 1380) .

(4) ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره (6/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت