الصفحة 6 من 9

[الاستمتاع بالأمرد و مضاجعته]

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله مجموع الفتاوي 32/247:

عن أقوام يعاشرون المردان ، وقد يقع من أحدهم قبلة ، ومضاجعة للصبي ، ويدعون أنهم يصحبون لله ، ولا يعدون ذلك ذنبا ، ولا عارا ، ويقولون نحن نصحبهم بغير خنا ، ويعلم أبو الصبي بذلك ، وعمه ، وأخوه فلا ينكرون ! فما حكم الله تعالى في هؤلاء ؟

وماذا ينبغي للمرء المسلم أن يعاملهم به والحالة هذه ؟

فأجاب: الحمد لله الصبي الأمرد المليح بمنزلة المرأة الأجنبية في كثير من الأمور ، ولا يجوز تقبيله على وجه اللذة بل لا يقبله إلا من يؤمن عليه كالأب ، والأخوة ، ولا يجوز النظر إليه على هذا الوجه باتفاق الناس بل يحرم عند جمهورهم النظر إليه عند خوف ذلك ، وإنما ينظر إليه لحاجة بلا ريبة مثل معاملته والشهادة عليه ، ونحو ذلك كما ينظر إلى المرأة للحاجة ، وأما مضاجعته فهذا أفحش من أن يسأل عنه فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع".

إذا بلغوا عشر سنين ولم يحتلموا بعد فكيف بما هو فوق ذلك ؟

وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال:"لا يخلوا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان".

وقال:"إياكم والدخول على النساء ، قالوا يا رسول الله أفرأيت الحم قال الحم الموت".

فإذا كانت الخلوة محرمة لما يخاف منها فكيف بالمضاجعة ؟.

وأما قول القائل: إنه يفعل ذلك لله فهذا أكثره كذب ، وقد يكون لله مع هوى النفس كما يدعي من يدعي مثل ذلك في صحبة النساء الأجانب فيبقى كما قال تعالى في الخمر { قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا } (219) سورة البقرة] وقد روى الشعبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيهم غلام ظاهر الوضاءة أجلسه خلف ظهره وقال: إنما كانت خطيئة داود عليه السلام النظر". (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت