فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 37

إذا كانت المرأة بشكل عام تعاني في المجتمع في كثير الأحيان من تعقد وطول إجراءات المحاكم فإن المرأة الفقيرة تتحمل تلك المعاناة بدرجات مضاعفة من حيث ارتباط فقر المرأة كما تقدم معنا بأميتها وضعف إدراكها لمتطلبات التقاضي وجعلها في كثير من الأحيان بحقوقها الشرعية والقانونية، يقابله عدم وجود المساندة الفاعلة في الأنظمة القضائية لصالح المرأة بشكل عام والمرأة الفقيرة على وجه الخصوص ، وضعف آليات تطبيق الأحكام ومتابعتها . ومن أكثر قضايا المرأة في المحاكم:- الخلع والهجر والإرث والعنف والنفقة والتعنت في الطلاق والولاية وغيرها.

ومن أهم ما تم رصده من مشاكل للمرأة في المحاكم من خلال تجارب الجمعيات الخيرية النسائية ومن خلال ما يطرح في وسائل الإعلام بين وقت وآخر وعبر المشاهدات الميدانية الواقعية ما يلي:

1)عدم وجود أقسام استقبال نسائية في المحاكم تضم متخصصات شرعيات وأخصائيات اجتماعيات ونفسيات وتضم إداريات مدربات على التحقق من الهوية والأوراق الثبوتية لتفادي الانتحال والتزوير ولحماية مصالح المرأة من المصادقة والتوقيع على أمور تجهلها. ولتفادي مزاحمة المرأة للرجال في المحاكم والإحراج والخجل الذي يعتريها أثناء شرح قضيتها أمام القاضي لكثرة ما حولها من الرجال ولعدم وجود أي احتياطات للسرية .

2)تعقد بعض إجراءات المحاكم وطول فترة التقاضي وكثرة الاثباتات الروتينية المطلوبة من المرأة والتي كان من الممكن أن تكون أكثر سهولة في ظل التقنيات الآلية الحديثة التي من المفترض أن تربط بين المؤسسات الحكومية إلكترونيًا .

3)ضعف تفعيل القرارات الصادرة من المحكمة وعدم وجود آليات تنفيذية صارمة وحاسمة لصالح شكوى المرأة ضد من تشاكيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت