ب - الطلاق: ارتفعت معدلات الطلاق في المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة إلى الحد الذي بلغت فيه 12775 حالة سنويًا (47) ، وبلغت نسبة عقود الطلاق إلى الزواج 21% وهي نسبة كبيرة ومقلقة. وقد كانت هذه النسبة تبلغ 31.4% في سنة 1405هـ (48) . وهناك من يعزو ذلك إلى ضغوط الحياة المعيشية المعاصرة وتنوعها وتفاوتها وما صحبها من مخاوف واعية وغير واعية خاصة بالنسبة لبعض الأسر التي شهدت إيقاعات تغيرات لم تكن مهيأة لها مما جعل ذلك ينعكس بصورة أو بأخرى على بعض مظاهر التفكك الأسري ومنها الطلاق (49) . وتتضرر المرأة من وقوع الطلاق أكثر من تضرر الرجل في الغالب خاصة إذا كانت أكثر فقرًا وأقل تعلمًا وأقل استعدادًا للدفاع عنه نفسها (50) . وقد أثبتت العديد من الدراسات تأثير غياب أحد الوالدين على أبعاد مهمة من تماسك الأسرة ومنها الدور الأسري والأمن الأسري والضبط الأسري والعاطفة الأسرية والتفاعل الأسري ويصحبه ضغوط وتوترات قد لا تتمكن الأسرة من التوافق معها بصفة إيجابية فيتأثر مستوى تماسكها بصفة سلبية (51) واتضح من نتائج أحدى الدراسات أن الأسر التي يغيب عنها الأب تعاني من اختلال التوازن أكثر من الأسر التي يتواجد فيها الأب ، وتعتبر أسر المطلقات من أكثر الأسر تأثرًا بالأزمات التي تواجهها . ومن صور اختزال ذلك التوازن الأسري البطالة والانحراف وتراكم الديون (52) . ومن أكثر ما تواجهه المرأة من مشاكل بسبب الطلاق بالإضافة إلى اختلاف توازن أسرتها من نواحي شتى نظرة المجتمع لها وتحميلها في الغالب مسؤولية الطلاق حتى ولم تكن هي المسؤولة ، كما تواجه المرأة المطلقة عدة مشاكل في المحاكم والقضاء من أجل النفقة والحضانة وما إلى ذلك.
ثالثًا: قضايا المرأة الفقيرة مع القضاء والمحاكم: