خلف مقام إبراهيم وكما هو مبين في الشكل ، والخطأ الذي يقع فيه الحجاج ظنهم أنّه لا تصح الصلاة إلاّ خلف المقام مباشرة, وهذا اعتقاد خطأ؛ بل تصح في أي مكان من المسجد, ويجعل بينه وبين الكعبة المقام, وكذلك إذا لم يستطع أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة لظرف أو لآخر صلى الركعتين إينما استطاع من الحرم.
6.وبعد أن أنهينا الصلاة خلف مقام إبراهيم عليه السلام، نأخذ قسطًا من الراحة بقرب ماء زمزم ونشرب منه ونغسل وجهنا أو نتوضأ منه, وهذا من السنة بعد الطواف, ونشربه واقفين وليس جالسين كما في السنة لشرب الماء غير زمزم, فماء زمزم من السنة أن نشربه واقفين ومتجهين إلى الكعبة وندعوا بما شئنا قبل الشرب ثم نشرب, لقول الرسول ("ماء زمزم لما شرب له"وأثبتت البحوث العلمية أنّ ماء زمزم يحتوي على كمية من البوتاسيوم والمغنيسيوم أكثر مما يحتويه الماء العادي, وهذان العنصران من الأملاح يدخلان في تنشيط عضلات جسم الإنسان, فعلى الحاج أثناء تأديته للمناسك أن يكثر من شرب ماء زمزم لكي يعينه على أداء المناسك بصحة ونشاط.
وقبل أن ننهي الطواف ونذهب إلى النسك الثالث للعمرة نشير إلى هذه الملاحظات:
1.لا يجوز الطواف إلاّ على طهر ( أي على وضوء ) .
2.حِجر إسماعيل أو الحطيم جزء من الكعبة فلا يجوز للحاج أن يدخل في الحجر أثناء الطواف, فإذا دخل بطل طوافه وعليه أن يعيد الطواف من الأول ، فإذا أراد الصلاة في الحجر فليكن بعد أن يكمل الطواف .
3.بعد أن انتهينا من طواف العمرة يجب علينا الآن أن نغطي أكتافنا؛ أي ننهي الاضطباع ولا نعد إليه طوال الحج أبدا ,فترى كثيرًا من الحجاج يسعى وهو مضطبع وهذا ليس من السنة, وكذلك أثناء الحج في عرفة ومزدلفة ومنى, وهذه المناسك تؤدى بدون اضطباع ، فالاضطباع فقط يكون في الأشواط السبعة الأولى .