لن تستطيع أن تصلي إلا إذا أنفقت، الاستقامة تُمَهِّدُ لك الطريق، إذا استقمت على أمر الله أزلت كل العقبات من طريقك، فكل معصيةٍ هي عقبة تحول بينك وبين الإقبال على الله عزَّ وجل، كل معصيةٍ عقبةٌ كَؤود تسدُّ عليك الطريق إلى الله، تجد أن الطريق إلى الله ليست سالكة بل فيها حواجز، أما إذا استقمت على أمر الله فقد أزلت كل هذه العقبات هل انتهى الأمر؟ لا لم ينته الأمر، لابدَّ من السير، لابدَّ من التحرُّك، التحرُّك هو العمل الصالح، والعمل الصالح يرفعك، والعمل الصالح يدفعك، العمل الصالح محرِّك والاستقامة تعبيد الطريق، إذا عُبِّدَ الطريق، ودار المحرّك وصلت إلى الهدف ..
{قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}
ما من واحدٍ منَّا إلا وله حرفة يستطيع من خلال حرفته أن يصل إلى الله عزَّ وجل عن طريق إتقانها، وعن طريق نصح المسلمين، وعن طريق إسعادهم، وعن طريق الإخلاص لهم، هذه الخبرة التي أعطاك الله إياها كن صادقًا فيها، لا تكذب، لا تغش، لا تدلِّس، لا تخادع، لا تحلف كذبًا، لا يكن همُّك جني المال، ليكن همُّك نصح المسلمين، خدمتهم، إذًا بالعمل الصالح أنت ترقى وهذا هو نصيبك من الدنيا ..
{وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا}
(سورة القصص: من الآية 77)
أما الكفَّار فيقال لهم يوم القيامة ..
{أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا}
(سورة الأحقاف: من الآية 20)