فهرس الكتاب

الصفحة 9424 من 22028

وهؤلاء الذين أضاعوا الصلاة يلقون غيَّا تحت سمعنا وبصرنا، يكفي أن يتألَّم الإنسان، يكفي أن يقول لك: إني مظلوم، يكفي أن تضيق به الدنيا، يكفي أن يرى المصائب تأتيه من كل مكان ..

{فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

(سورة مريم)

جاء الغي .."يا رب كم عصيتك ولم تعاقبني"، قال:"يا عبدي كم عاقبتك ولم تدر"..

{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}

(سورة مريم)

لو أنَّنا أحكمنا الصلاة الصحيحة لكانت حالنا غير هذا الحال، لكنَّا في سعادة، لكنَّا في سرور، لكنَّا أَعِزَّة، لكانت الحاجات متوافرة، الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة، فإذا حرمنا الله منها فحرمانه حرمان تأديب لا حرمان عَجْزٍ، ولا حرمان بخلٍ إنما هو حرمان تأديب ..

{قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ}

سبحان الله! كيف يقيمون الصلاة؟ كيف تستطيع أن تقيم الصلاة؟ جاء التفسير:

{وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}

الأصل أن الله سبحانه وتعالى رزقك من أجل أن تُنْفِقْ، يفهم الناس اليوم أن هذا المال الذي تكسبُه هو من أجل أن تنفقه على رفاهيِّتك، المالُ من أجل المتعة، الزواج من أجل المتعة، الدخل الكبير من أجل البحبوحة والترف، البيت الفخم من أجل التباهي، السيَّارة من أجل تحقيق المُتعة، لذلك في آخر الزمان قيمة الرجل متاعه، في آخر الزمان يستمدُّ الرجل قيمته من متاعه فقط، من موقع بيته، من مساحة بيته، من أثاث بيته، من نوع مركبته، من ثمن الحِلي التي تضعها المرأة على صدرها، لا أخلاق، ولا علم، ولا قيم، ولا تعاطف، ولا تراحم، ولا مروءة.

من علامات آخر الزمان أن يذهب الحياء من وجوه النساء، وترفع النخوة من رؤوس الرجال، وتنعدم الرحمة من قلوب الأمراء، لا رحمة في القلوب، ولا حياء في الوجوه، ولا نخوة في الرؤوس، هذا من علامات آخر الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت