الكلمة الطيبة مضمونها طيِّب، وطيبها يأتي من أنها توافق عمل صاحبها، ومؤدَّاها طيب، معناها طيب، تطابقها مع العمل طيبٌ، نتائجها طيِّبة، هذه الكلمة الطيبة، دعوت إنسانًا إلى الله عزَّ وجل، دعوته إلى طاعة الله، دعوته إلى إحقاق الحق، وإبطال الباطل، دعوته إلى طاعة الله بغض البصر عن محارمه، دعوته إلى تحرير دخله من الشبهات، دعوته إلى أن تكون زوجته وبناته محجَّبات، دعوته إلى ترك سماع الغناء، دعوته إلى ما يرضي الله عزَّ وجل.
شيءٌ ملخصٌ أقوله لكم: ليس في الكون إلا الله، وكل شيءٍ يوصلك به فهو حق، وكل شيءٍ يبعدك عنه فهو باطل، فالكلمة الطيبة هي الكلمة التي توصلك بالله عزَّ وجل عن طريق آياته، عن طريق طاعته، عن طريق العمل الطيب ..
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً}
الكلمة الطيبة أن تتكلم كلامًا يقرِّب الناس من الله عزَّ وجل،"يا رب أي عبادك أحب إليك حتى أحبه بحبك؟"، قال: يا موسى أحب عبادي إلي تقي القلب نقي اليدين، لا يمشي إلى أحدٍ بسوء، أحبني وأحب من أحبني وحببني إلى خلقي"، فقال موسى:"يا رب، إنك تعلم أني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟"قال:"يا موسى ذكِّرهم بآلائي ونعمائي وبلائي"."
هذه الكلمة الطيبة أن تذكرهم بآلاء الله، بعد انحباسٍ طويل في هطول الأمطار الله سبحانه وتعالى لا كما يقولون: منخفضات آتية من القطب الشمالي، تفضَّل الله سبحانه وتعالى علينا بهذه الأمطار، هذه كلمة طيبة، إذا عزوت الأمطار إلى الخالق هذه كلمة طيبة، فإذا عزوتها إلى شيءٍ آخر هذه كلمة تبعد الناس عن الله سبحانه وتعالى، أين أنتِ أيتها المنخفضات؟ تعالي، ولو من القطب الشمالي، أهي آلهة؟
{وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً}
(سورة النحل: من الآية 65)