(( أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ) )
[ابن ماجه]
ودَّعه سيدنا عمر قبيل ذهابه إلى العمرة فعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي وَقَالَ:
(( لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ ) )
[أبو داود]
هكذا النبي، متواضع، مفتقر إلى الله عزَّ وجل، وحينما فتح مكة ما استطاع أحدٌ أن يرى وجهه لشدة إطراقه والدموع تبلل خده ولحيته الشريفة، دخلها مُطأطئَ الرأس تواضعًا لله عزَّ وجل، هكذا النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا الذي يتكبر على ماذا؟ هذا الذي يقول لك: أنا وأنا، فعلت كذا وفعلت كذا، هو الحُمق بعينه وهو الغباء بعينه.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}
ويبدو أن كفار قريش طالبوا النبي عليه الصلاة والسلام بمعجزاتٍ كالتي جاء بها سيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا صالح، فربنا عزَّ وجل قال: زمن المعجزات المادية انقضى وقته، الآن زمن المعجزات العقلية، هذا الكتاب هو المعجزة.
{لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}