فهرس الكتاب

الصفحة 8868 من 22028

قال بعض المفسِّرين: من نواحي بخْس الناس أشياءهم أن تنقص الكميَّة، دفع لك مبلغًا على أنَّ هذه الكميّة وزنها كذا، أو حجمها كذا، أو مساحتها كذا، أو طولها كذا، فإذا هي أقلّ من هذا، أما فيما يتعلق بالمساحات كمسْح الخشب، أو مسح الألمنيوم، أو مسح الأرض بالبلاط، فأحيانًا يزيد صاحب هذه الصِّنعة بالمساحة، تم الاتفاق على أن المتر بألف ليرة، هذا اتِّفاق شرعي، فكيف كسِبَ مالًا حرامًا؟ بِزِيادة المساحة! فمساحة البيت مائتا متر، فقدرها زورًا بمائتين وثلاثين! هذا مِن بخس الناس الأموال.

2 ـ من البخس إخفاءُ العيوب:

الشيء الآخر إخفاء العيوب، إذا بعت البضاعة أخْفيْت عَيبها، فإذا اشْتريتها دقّقت في عيبها، وبالغت في تقدير العيب وهوّلت حاله، حتى إنَّ صاحب هذه البضاعة تنهار معنويَّاته، ويخشى أن تكْسد، فيبيعُك إياها بِرأس مالها ‍! هذا من بخس الناس الأشياء، قال تعالى:

{وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}

(سورة هود)

ألا تنقص المكيال والميزان، وثانيا ألا تخفي العيب إذا بعت، وألا تُبالغ في هذا العيب إذا اشْتريت.

مثلًا: رجل شاهدَ غرفة نومٍ مناسبة، لها سريران، فقال للنَّجار: أنا أريد سريرا واحدا، كم تحْسم لي، يقول: خمسمائة ليرة، لو أتاه إنسان آخر، وشاهد غرفة نوم بِسرير واحد، وقال له: أريد فيها سريران، كم تزيد؟ يقول: ألفي ليرة!! لماذا حسَمْت للأوَّل خمسمائة، وأضفت على الثاني ألفًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت