فهرس الكتاب

الصفحة 8843 من 22028

أوْصَتْ امرأةٌ ابْنَتها قبل أن تُزفَّ إلى زوجها فقالتْ لها:"اتَّقِي الفرَح بين يديه إن كان ترحًا، والترح بين يديه إن كان فرحًا، فإنَّ الخصْلة الأولى من التقصير، والثانية من التكدير".

يبْدو أنَّها لما علِمَت أنَّه قلقٌ من هؤلاء الضيوف، حينما علمتْ قلقهُ وخوفهُ قلقَتْ لِقَلقِه، وحزنَت لِحُزْنِهِ.

خطب إنسانٌ امرأةً من أُسرةٍ صالحة، فلمَّا دخل بها إلى غرفة الزوجية وجدَ كمالًا وصلاحًا، فصلى ركْعتين شُكرًا لله على نِعمة الزَّوجة الصالحة، قال: فلمَّا سلَّمْتُ من صلاتي وجدتها تُصلِّي بِصَلاتي، وتُسلِّم بِسَلامي، وتشْكُر بشُكري! والنبي قال: المرء على دين خليله، وكان الإمام الشعراني رحمه الله يقول: أنا أعرف مقامي عند الله من أخلاق زوجتي، قال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) }

(سورة الروم)

هذا هو الأصل، وهذا هو التصميم الإلهي، وهذه هي هندسة الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) }

(سورة الروم)

فما بال معظمُ بيوت المسلمين فيها المُشاحنة والبغضاء، والمُشاكسة والخِصام والشِّقاق؟ السَّبب بسيط جدّا، إذا أطاع الزوجان ربّهما توَّلى الله سبحانه وتعالى التوفيق بينهما، فكان هذا البيت جنَّة صغرى، وإذا عصيَا الله سبحانه وتعالى تولَّى الشيطان التفريق بينهما قال تعالى:

{وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ}

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت