فهرس الكتاب

الصفحة 8819 من 22028

يجب أن يكون واضحًا في أذهان الإخوة الأكارم أنَّ كلمة تقولها لا تستحقّ الجنَّة عليها، بِشَكل عابر، وأنت عاداتك ليْست إسلاميّة، وتصرّفاتك ليست إسلاميّة، وسلوكك ليس إسلاميًا، تنساق إلى نفسك، وتتمنّى على الله الأماني، وتعطي نفسك هواها، ولا تنضبط بالشَّرع، فَمِثل هذا الإنسان ولو قال: لا إله إلا الله، لا يستحقّ بها الجنَّة، قال عليه الصلاة والسلام:

(( من قال: لا إله إلا الله بِحَقِّها دخل الجنَّة، قيل: وما حقّها؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله ) ).

[الترغيب والترهيب عن زيد بن أرقم، وإسناده لا يصح]

في مقاييس الأرض هل يكفي أن يقول الطالب كلمة لينال بها درجة دكتوراه؟! يقول كلمة، وينال بها شهادة عليا يستحقّ بها التبجيل والتعظيم في مجتمعه؟ هذا مستحيل، هذا في مقياس البشر، ألا إنّ سلعة الله غالية، هذا الذي يظنّ الإسلام كلمات تردَّد وطُقوس تمارس وهو مع شهواته، هذا بعيد بُعْد الأرض عن السماء عن أن يفْهم الدِّين، الدِّين انضِباط وسُموّ روحي، الدِّين عمل وتضحية، والدِّين ورع، والدين معاملة، والدِّين صِدْق، أن يكتفي الإنسان بِقول: لا إله إلا الله، فهذا فهْم ساذج لا يتناسب مع عظمة الله، ولا مع كمال الله، يؤكِّد هذا قوله تعالى:

{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}

(سورة آل عمران: من الآية 92)

من وقتك الثمين، ومن مالك الذي حصّلتَهُ بِعَرق جبينك، ومن الشيء الغالي عليك، والعزيز عليك، هذا يجب أن تنفقهُ في سبيل الله، أما أن تُتْبِعَ نفسك هواها، وأن تعيش مع الناس بِعاداتهم وتقاليدهم ومرحهم وطربهم، وتستمعُ ما يستمعون، وتنظر إلى ما ينظرون، وتلهو كما يلْهون، وتستيقظ كما يستيقظون، ويعنيك ما يعنيهم، ويؤْلمُكَ ما يؤلمهم، وثم تقول: أنا مسلم، وتتمنى على الله الأمانيّ! الله سبحانه وتعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت