من هو العنيد؟ هذه صفة مذمومة في الإنسان، فأحيانًا الإنسان لا يتراجع عن غلطه مع أنه يرى عمله، ويرعاه مسيئًا وغير صحيح، ولا جدوى منه، يربط هذا العمل بكَرامته فلا يتراجع، هذا عنيد، والعنيد من صفات الجبابرة قال تعالى:
{وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً}
4 ـ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً
أُتبِعُوا لعنةً، ففي زواجهم ملعونين، وفي عملهم ملعونين، وفي أفراحهم وفي أتراحهم ملعونين، وكذا في نزهاتهم، حيثما تحرّك فهو ملعون، أيْ بعيد عن الله تعالى، ومطرود من رحمته، فاللَّعْن يتْبعهم كظلِّهم، قال تعالى:
{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُود} ٍ
هناك نقاط دقيقة في هذه السورة أتمنى أن تعودوا إليها في البيت، وأن تتذاكروا في المعاني التي وردت في هذه الآية مع أهليكم، ومع أصدقائكم، مع من يلوذ بكم، بحسب القرابة أو الجوار، لأنَّكم إن عُدتم بهذه إلى البيت زادَت رسوخًا، وانتقلت من عقولكم إلى قلوبكم، فإذا انتقلت إلى القلوب كانت هدى ونورًا في الحياة.
والحمد لله رب العالمين