{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ}
قال تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظ} ٍ
إذا جاء العذاب نجّى الله من يستحق في الدنيا والآخرة:
فلا ظلم، ولا بلاء عام، فالبلاء خاص، والرحمة خاصَّة، ونجاهم الله مرَّتين كما في الآية، وقد قال العلماء: مرَّة في الدنيا، ومرَّة في الآخرة.
لما جاء أمرنا أي الهلاك والريح العقيم نجينا هودًا ومن معه، وهذا في الدنيا، ونجيناهم من عذاب يوم غليظ؛ وهذا يوم القيامة، فكلّ مؤمن له نجاتان؛ نجاة في الدنيا، ونجاة من عذاب غليظ يوم القيامة، قال تعالى:
{وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا}
1 ـ عادٌ كفروا بالله وعصوا رسله:
حُمِلَت هذه الآية على الكُفر، أيْ كفروا بآيات ربِّهم، قال تعالى:
{وَعَصَوْا رُسُلَهُ}
2 ـ الكفر برسول واحد كفرٌ بالجميع:
هناك سؤال: جاءهم رسول واحد، فلماذا قال الله سبحانه وتعالى: عصوا رسله؟ لأنّك إذا أطعت رسولًا واحدًا، فكأنَّك أطعت رُسل الله كلّهم، وإن عصَيتَ رسولا واحدًا فكأنَّك عصيت جميع الرسل؛ لأنَّ دعوتهم واحدة، لا نفرّق بين أحد من رسله.
وتلك عاد وجاء اسم الإشارة مؤنَّثًا (تلك) ! لأنَّه حُمِل على القبيلة أي قبيلة عاد، قال تعالى:
{وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ}
3 ـ من هو العنيد؟