{تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}
1 ـ قصص الأنبياء تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام:
ومن ثم جاءت هذه الآية مطمئنة مع التَّسلية والسلوان لمحمد عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام، قال تعالى:
{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}
2 ـ خلاصة قصة نوح: فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
والله الذي لا إله إلا هو، لو لم يكن في هذه القصّة إلا هذه الكلمات فاصبِر! ربٌّ كريم يقول لك: فاصْبِر إنّ العاقبة للمتقين، وأنت أيها الأخ الكريم، اصبِر على بعدك عن المعصيَة، واصبِر على الطاعة، واصبِر على تربية الله لك، أن العاقبة للمتقين يا رسول الله اُدْعُ الله أن يرحمني، فقال: يا ربّ ارْحَمْهُ فقال: كيف أرحمه مِمَّا ألمَّ به؟ وعِزَّتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أُحبّ أنْ أرحمهُ إلا ابْتلَيْتُهُ بِكُلّ سيّئة كان عملها، سُقْمًا في جسدِه، أو إقتارًا في رِزْقهِ، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذرّ فإذا بقي عليه شيءٌ شدَّدْتُ عليه سَكَرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدتْهُ أُمّه، فاصبر إن العاقبة للمتقين! إن لم يكن لك أولاد ذكور؛ اصْبِر، عقيم؛ اصْبِر، دخلك محدود؛ اصْبِر، عملك شاقّ؛ اصْبِر، زوجة مُشاكسة؛ اصْبِر، بيتك صغير؛ اصْبِر، مرض طفيف أو مرض كبير؛ اصْبِر، قال تعالى:
{فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}
والصَّبر من الإيمان كالرأس من الجسد، فإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان، فاصبر إن العاقبة للمتقين.
والحمد لله رب العالمين