{وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ}
كناية لطيفة، اسْتقرَّت سفينة نوح على جبل في منطقة الموصِل من أرض العراق يُقال له الجودي قال تعالى:
{وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
هذه نهاية الكفر، هلاكٌ مُدمِّر، وانتهى الأمر، قال تعالى:
{تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) }
(سورة القصص)
قال تعالى:
{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}
1 ـ قرابة النسبِ بلا إيمان لا فائدة منها:
بمعنى أنَّ أهلَكَ مَن آمنوا بك، فالذين لم يؤمنوا بك ليْسُوا من أهلك، بل القرابةُ قرابةُ دين، وقرابة عقيدة، لا قرابة نسب، بل قرابة النسب لا قيمة لها، قال تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) }
(سورة المسد)
مع أنَّه عمّ النبي صلى الله عليه وسلّم، وسلمان مِنَّا آل البيت، ونعم العبد صهيب إنه يخاف الله فلم يعصهِ، الحِبّ ابن الحِبّ أُسامة بن زيْد، ففي الإسلام النسَبُ هو نسَبُ الإيمان، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم، قال تعالى:
{قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ}
2 ـ عتاب الله لنوحٍ حين سأله عن ابنه: