المجرى مكان الجري، والمرسى مكان الإرساء، فإما أن تعني هذه مكان بدء الرحلة، ومكان استقرارها، أو زمان بدئها، و زمان استقرارها، والمَجرى اسم زمان، أو اسم مكان على وزن مفعَل، المَجرى اسم مكان أو اسم زمان من فعل ثلاثي، جرى مَجرى، أما أجرى يُجري مُجرَى، أما رسا، يرسو مَرسى، و أرسى يُرسي مُرسى، فاسم المكان الرباعي على وزن مُفعَل بضم الميم، قال تعالى:
{بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
2 ـ بِاِسْمِ اللَّهِ
قال بعضهم، أي إذا قلتَ: باسم الله مَجراها، يعني أُجريها باسم الله، أي تجري بأمر الله، أي بشرع الله، إذا ركب الواحد سيارته ليذهب إلى نزهة فيها معصية، لا يسمي، لأن هذه التسمية خلاف هذه المعصية، إذا ركبتَ السيارة لتنطلق منها إلى عملك فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، وإذا ركبت السيارة لتخدم بها إنسانا فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، قال تعالى:
{بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
و معنى باسم الله، أي أنا أفعل هذا الشيء مرضاةً لله، و بأمر الله، ووفق شرع الله، و مخلصا لله، هذا هو معنى باسم الله، قال تعالى:
{بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}
3 ـ مِن آداب السفر وركوب الدابة:
فالإنسان إذا ركب دابة أو سيارة أو طائرة يقول كما علّمنا الله تعالى:
{سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) }
(سورة الزخرف)