مِن علامة الجاهل أنَّه يفرح بالدنيا، ويتباهى بها، وقيمة المرء متاعُهُ، وهذا يكون في آخر الزمان، فلا العلم والخُلُق لهما قيمة عنده، ولا الإيمان، بل متاعُهُ نوعُ داره، ومساحتها، وفخامتها، ونوعُ سيّارتِهِ، ومحلُّه التِّجاري، وفي أيّ شارعٍ يقع، وما مساحته، وما نوع البِضاعة التي يتعامل بها؟ هذه من علامات قيام الساعة؛ أنّ قيمة الرجل متاعه فقط! قال تعالى:
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ}
عند الله تعالى عِلاجات لا يعلمها إلا الله، عند الله أَدْوِيَةٌ لا تُعَدُّ ولا تُحْصى، لِكُلّ بلدٍ، ولكلّ إنسان، ولكلّ مجتمعٍ دواءٌ يُصيب موطن الداء، قال الله تعالى:
{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}
1 ـ الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى قضاء الله وقدره:
هؤلاء الذين صبروا عن المعاصي، وصبروا على الطاعات، وصبروا لحُكم الله، وهؤلاء الذين عملوا الصالحات في السراء والضراء، وفي الغِنى والفقْر، وفي الأثر:"أُحِبُّ ثلاثًا، وحُبّي لِثلاثٍ أشدّ، أُحبّ الطائعين وحُبِّي للشابّ الطائع أشدّ، وأحبّ الكرماء، وحُبِّي للفقير الكريم أشدّ، وأحبّ المتواضعين، وحُبِي للغني المتواضِع أشدّ وأبغُض ثلاثًا وبُغضي لِثَلاثٍ أشدّ، أبغض العصاة، وبُغضي للشيخ العاصي أشدّ، وأبْغُض المتكبِّرين، وبغضي للفقير المتكبّر أشدّ، وأبغض البخلاء، وبُغضي للغني البخيل أشدّ"، قال الله تعالى:
{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}